ابن العربي

218

أحكام القرآن

والوصيلة الشاة إذا أتأمت عشر إناث متتابعات في خمسة أبطن ليس بينهن ذكر جعلت وصيلة قالوا قد وصلت فكان ما ولدت بعد ذلك للذكور منهم دون الإناث إلا أن يموت منها شيء فيشتركون في أكله ذكورهم وإناثهم وروي عن غير ابن إسحاق فكان ما ولدت بعد ذلك لذكورهم دون إناثهم قال ابن إسحاق والحامي الفحل إذا نتج له عشر إناث متتابعات ليس بينهن ذكر حمى ظهره فلم يركب ظهره ولم يجز وبره وخلي في إبله يضرب لا ينتفع منه بشيء بغير ذلك وقال ابن عباس البحيرة الناقة والوصيلة الشاة والحامي الفحل وسائبة يقول يسيبونها لأصنامهم وروي أن رسول الله رأى عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف يجر قصبه في النار قال فسألته عمن بيني وبينه من الناس قال هلكوا وروي أن سبب نصب الأوثان وتغيير دين إبراهيم أنه خرج من مكة إلى الشام فلما قدم مأرب من أرض البلقاء وبها يومئذ العماليق أولاد عمليق ويقال عملاق بن لاوذ بن سام بن نوح رآهم يعبدون الأصنام فقال لهم ما هذه الأصنام التي أراكم تعبدون قالوا هذه أصنام نستمطرها فتمطرنا ونستنصرها فتنصرنا فقال لهم أفلا تعطوني منها صنما أسير به إلى أرض العرب فيعبدوه فأعطوه صنما يقال له هبل فقدم به مكة فنصبه وأخذ الناس بعبادته وتعظيمه فلما بعث الله سبحانه محمدا بالحق أنزل عليه ( * ( ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب ) * ) وذلك لأنهم كانوا بزعمهم يفعلون ذلك لرضا ربهم وفي طاعته وطاعة الله ورضاه إنما تعلم من قوله ولم يكن